السيد جعفر مرتضى العاملي
25
مختصر مفيد
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإننا نسجل ما يلي : 1 - إن الآية التي سبقت الآيتين قد تحدثت عن عدم رضاهم عن القتال الذي كتب عليهم فاعترضوا على ذلك . 2 - إن الآية الأولى قد ذكرت : أن الموت سوف يدركهم ، ولو كانوا في بروج مشيدة ، ثم عقب ذلك ببيان أنه إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك . وهذا معناه : أنهم يتهمون النبي صلى الله عليه وآله في أمر يتعلق بالموت الذي يصيبهم بسبب القتال الذي كتب عليهم . . ولكنهم يفرحون بالنعم التي يحصلون عليها من دون قتال ، مثل الغنائم ، والسلطة ، والفتح ، وما إلى ذلك . . فرد الله عليهم هذا المنطق الأعوج ، وقال لهم : لا تتوهموا : أن رفع القتال عنكم ينجيكم من الموت الذي تفرون منه ، بل الموت أمر مقضي من الله سبحانه على من مات ويموت ، فلا معنى لنسبته للنبي صلى الله عليه وآله ، كما أنه لا معنى لنسبة ذلك إليه صلى الله عليه وآله ، على سبيل الاتهام له بسوء الرأي ، وفساد التدبير . ولا معنى للتفريق بين ما تهواه نفوسهم ، فينسبونه إلى الله ، ربما لأجل